إنّ إقرار مجلس النواب لقانون الانتخابات النيابية، هو تكريس لتخلّف الدولة
وضعفها وتسهيل الطريق أمام دعاة الكونفدرالية المذهبية. إنه إقرار
للاستبداد والهيمنة والقهر. وقد تكرس هذا الواقع الأليم المستجد بسلطة
جائرة مستبدة من خلال استباحة البلاد والعباد بكل المعايير. بهذا الإقرار،
أُعلن بشكل فاضح تجاهل الدستور وتجاوز اتفاق الطائف، وسدّت جميع المنافذ
أمام كل الآمال والأحلام لبناء الدولة. هذا هو فعلياً اتفاق الدوحة بترجمته
العملية، وهذه هي الخطوات التنفيذية التي جرى الاتفاق عليها، وما الشعارات
التي تضمنتها جميع خطابات الطبقة السياسية المتحكمة إلا تغافل عن حقوق
الناس.